منتديات روابي طيبة الطيبة

منتديات إجتماعية ثقافية علمية
 
البوابةالرئيسيةالأعضاءالمجموعاتس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحماة ... أم ثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بدوووري

 مدير المنتدى  مدير المنتدى 
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12853
العمر : 35
الموقع : المدينة المنورة
تاريخ التسجيل : 20/05/2007

مُساهمةموضوع: الحماة ... أم ثانية   الإثنين يونيو 25, 2007 7:05 pm

الإتحاد والائتلاف مطلوب، وفيه البركة، ونقيضهما، الاختلاف والفرقة مرفوض وفيه الشر كله، والنصوص الحاثة على الوحدة والإتحاد أكثر من احصرها في هذه العجالة، وهل يمكن أن نحلم بالوحدة في الأمة (وهو واجب شرعي كما أسلفنا) طالما أن الأسرة التي تمثل وحدة بالنسبة لأمة، تعاني من فرقة وتشر ذم واختلاف؟ أجل إنه لأمر محال، لذلك سخاول أن نعالج من خلال هذا المقال وما يتلوه الخلافات الأسرة وفق الأصول الشرعية والأسس المنطقية لإيماننا بأن وحدة الأمة لا يمكن أن تتحقق إن لم يتم إضفاء هذا الطابع على الأسرة التي تعتبر خلية له والطبيب الناجح يبادر إلى معرفة مسببات المرض ثم يباشر العلاج، والعلاج الناجح هو ما يتناول الخلية قبل أن يتناول العضو الذي يتكون من خلايا عدة تحلم الفتاة في بيت أبيها ببناء عش الزوجية، وإنجاب الأبناء، والاستقرار في بيت يكون مملكتها الخاصة، التي لا ينازعها في ملكها أحد.ويظل الحلم متحفظا بجماله وشاعريته، حتى إذا تحول إلى حقيقة تختلف قليلا عن الحلم ، بوجود أم الزوج، انقلب كابوساً مرعباً، فما السر في ذلك العداء الذي تكنه المرأة لأم زوجها؟ وهل لهذا العداء أساس من الصحة؟

لا شك في أن ديننا الحنيف أو صانا باحترام الكبير وتوقيره ومديد المساعدة والمساندة المعنوية والمادية إلى كل من هو في حاجة إليها، هذا بشكل عام فما بالك بالأم، تلكم المخلوقة الرقيقة، التي فرحت بمولودها الذكر – لا لشيء إلا لأنه سيكون الذخر والعون عندما يشيب الرأس وينحني الظهر ويشحب الوجه – حتى إذا صار الصغير كبيراً سعت لانتقاء أفضل البنات لتكون زوجة له، وأما لأحفادها.

وكم يصعب على الأم أن تنسى، بل يستحيل أن تتناسى لحظات الألم والشقاء التي عاشتها وهى تخوض غمار تجربة التربية المريرة، وكم يزداد الإحساس بالألم عندما تلقى ما تلقى من سوء معاملة زوجة ابنها، خاصة إذا كانت تشاركهم المسكن والمأكل والمشرب.

إن مشكلة العداء الأزلي بين الزوجة وأم زوجها، لها أبعاد وأطراف تتداخل وتتشابك، وليس ثمة خروج من متاهتها إلا في ظل الوعي بدور وأهمية الأم والزوجة كل في موقعه.

وقد تدفع الأم إلى ما تقوم به من مضايقة زوجة ابنها غيرتها الشديدة منها، وقد تعزز زوجة الابن تلك الشكوك والمخاوف التي تدور في رأس الأم بما تبادلها من مشاعر غير طيبة، تشعرها بأن حماتها كيان ثقيل الظل، لا تحبذ وجوده في حياتها.

وما أكثر القصص الواقعية التي تسردها أمهات ألقين في دور المسنين والعجزة، حول مخططات ومكائد زوجات أبنائهن، فهل من وسيلة للتعايش السلمي بين الطرفين؟

لا شك أن ديننا الحنيف قد أحاط بكل المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها، بل ورسم معالم الوقاية من وقوعها، وتجنب التلبس بها.

وهذه بعض النصائح التي هي في الحقيقة مفاتيح لأبواب السعادة الزوجية، التي ما يكون لها أن تحقق –أي السعادة- في وجود مشاكل وخلافات بين الزوجة وأم زوجها، إنها نصائح للزوجة المسلمة التي تراقب ربها في السر والعلن، وتضع عقابه الأليم نصب عينيها، وترجو رحمة ربها برحمتها لتلك الأم المسنة المسكينة:

1- أن تعتبر أم زوجها أما ثانية لها، وكم ستغطبها الأخريات لذلك، وإذا حاولت زرع ذلك الشعور في نفسها، وغذته بمشاعر الحب التي تستتبعها تلك البنوة، فسيدفعها ذلك الشعور للإحساس بواجباتها تجاه تلك الأم.

2- أن تذكرها بكل خير، في وجودها وعند غيابها، لا سيما أمام الأقارب والجيران وغيرهم، لما يشعر تلك الحماة بصدق مشاعر زوجة ابنها.

3- تفقد أحوالها وتلبية رغباتها وزيارتها إذا كانت تستقل في السكن لوحدها، وحمل الهدايا ولو كانت صغيرة، كباقة ورد أو كعكة تصنعها الزوجة بنفسها.

4- أن تغرس الزوجة في أبنائها حب جدتهم، وعظم مكانتها، ويكفي أنها أم أبيهم الذي يحنو عليهم ويرق لحالهم، والطفل لا يجيد النفاق والخداع والتظاهر بالحب، إنما يكون ذات فطرة خالصة غاية في النقاء فإذا علت وجهه علامات الفرح بزيارة جدته، كان ذلك مؤشر خير، وأصدق دليل على نبل مشاعر تلك الزوجة وحسن تربية أهلها لها.

5- احترام الخصوصية بين الزوج وأمه، فلا تحشرن الزوجة أنفها فيما بينهما من أسرار وأخبار.

6- ولا شك في أن ابتسامة من وجه طلق، تزرع المودة، وتذيب جليد التوتر الذي قد يشوب العلاقة بين الزوجة وحماتها.

وهذه النصائح لا تمتثل لها إلا زوجة واعية، تدرك عظم حق الأم على ولدها، وأن مراعاة زوجها وتفقده لأحوال أمه، ينبغي ألا تقلقها بل إنها الطريق لسعادة الأسرة بأكملها، وكيف يوفق الله ابنا لا يراعي حق أمه؟ وكيف تظل السعادة بيتاً أهملت فيه أم قد تكون طاعنة في السن؟.

إن وعي الزوجة ينبثق عن عميق إيمانها الصادق، الذي يولد الصدق في مشاعرها تجاه جدة أبنائها، ووعيها يحتم عليها التصرف باحترام ولباقة معها وإن أساءت –ناسية أو متعمدة- إليها.

فإذا تسلحت الزوجة بالصبر ثم الصبر في معاملتها، فإن ذلك لا يضيع عند الله تعالى وإن ضاع عند الناس، ولتعلم أن الغضب لا يولد إلا مثله، والعنف لا يؤدى إلا لمثله، وإن الهدوء في المعاملة، والرقة في المشاعر لا تلبث أن تحيل النار رماداً لا حول له ولا قوة.

ولتعلم أن هنالك مثلاً قديماً يقول: إن نقطة من العسل تصيد من الذباب ما يعجز عن صيده برميل من العلقم.

وأما أم الزوج فعليها أن تغفر الزلات، وتقيل العثرات، وتعتبر زوجة ابنها بنتاً ساقتها الأقدار هدية رائعة، لتكون فرداً من أفراد الأسرة يتمتع بخصوصيات وحقوق تحترم ولا تنتهك، وأن مردود الهدنة والهدوء ستتمتع به الأسرة بأسرها.

وإذا أقرت الحماة وزوجة ابنها بحق كل منهما في حدود ما أقره الله –سبحانه- لتلاشت تلك العداوة، ولحلت محلها مشاعر الصفاء والود.

وإذا أحسنت الأسرة تربية البنت منذ نعومة أظفارها، وغذتها بالتوعية الكاملة لمنظومة الحقوق والواجبات، لا ستطاع المجتمع أن يحيا في سكينة منشؤها تقوى الله، ومراقبته فيما نفعل ونعزم على فعله، وعلى الجميع أيضاح حقيقة أن المرأة كائن بشري لطيف والذكور كأزواج وآباء وأخوات، مأمورون بالإحسان إليها جهد المستطاع، وصدق رسول الله القائل" إنما تنصرون بصعفائكم".

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم عمر

 مدير المنتدى  مدير المنتدى 
avatar

انثى عدد الرسائل : 3306
العمر : 37
الموقع : طيبة الطيبة
تاريخ التسجيل : 17/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الحماة ... أم ثانية   الإثنين يونيو 25, 2007 10:23 pm

شكرا على الموضوع الجميل
جزاك الله خيرا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بدوووري

 مدير المنتدى  مدير المنتدى 
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12853
العمر : 35
الموقع : المدينة المنورة
تاريخ التسجيل : 20/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الحماة ... أم ثانية   الجمعة نوفمبر 23, 2007 6:04 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحماة ... أم ثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات روابي طيبة الطيبة :: المنتديات العائلية ::  الأسرة والعلاقات الزوجية-
انتقل الى: